الصحراء زووم : محمد كنتور
في مبادرة برلمانية تعكس انشغاله العميق بالقضايا الاجتماعية والتنموية التي تلامس الحياة اليومية للساكنة، وجّه عضو الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب النائب البرلماني عن إقليم العيون مولاي حمدي ولد الرشيد، سؤالاً كتابياً إلى وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، حول تفاقم ظاهرة البطالة بإقليم العيون، والجهود الحكومية المبذولة للحد منها وتعزيز فرص الإدماج المهني لفائدة الشباب.
وأكد ولد الرشيد، في سؤاله الكتابي، أن إقليم العيون يتوفر على مؤهلات اقتصادية مهمة في قطاعات الصيد البحري والطاقات المتجددة والأنشطة المرتبطة بالموارد الطبيعية، فضلاً عن البنيات التحتية والخدمات، وهي مقومات تتيح إمكانات واعدة لخلق الثروة وتوسيع فرص التشغيل، غير أن هذه الدينامية، يضيف عضو الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، لم تنعكس بالشكل المأمول على مؤشرات سوق الشغل المحلية.
وسجل النائب البرلماني أن البطالة ما تزال تعرف مستويات مرتفعة، خصوصاً في صفوف الشباب وحاملي الشهادات الجامعية وخريجي مؤسسات التكوين المهني، إلى جانب الشباب غير الحاصلين على دبلومات، مشدداً على ضرورة توسيع برامج الإدماج والتأهيل المهني لتشمل مختلف الفئات، وربط التكوين بحاجيات سوق الشغل والقطاعات الاقتصادية بالمنطقة.
واعتبر ولد الرشيد أن استمرار الفجوة بين حجم الاستثمارات والمشاريع التنموية من جهة، وفرص الشغل الفعلية المحدثة من جهة أخرى، يطرح تساؤلات حول مدى نجاعة السياسات الحكومية في تحويل الدينامية الاقتصادية التي تشهدها المنطقة، إلى مناصب شغل حقيقية ومستدامة لفائدة أبناء الإقليم.
وفي هذا السياق، دعا النائب البرلماني عن إقليم العيون، إلى تعزيز استفادة الكفاءات المحلية من فرص العمل التي تتيحها المشاريع الكبرى، وتطوير برامج التكوين والتأهيل المهني وفق حاجيات المستثمرين، فضلاً عن إدراج مؤشرات واضحة للتشغيل المحلي ضمن اتفاقيات الاستثمار والشراكات العمومية، مع اعتماد آليات للتتبع والتقييم تقيس حجم المناصب المحدثة ومدى استمراريتها واستفادة شباب المنطقة منها.
وطالب ولد الرشيد وزير التشغيل بالكشف عن الأسباب الكامنة وراء استمرار ارتفاع معدلات البطالة بإقليم العيون والجهة، والحصيلة الفعلية لبرامج التشغيل وإنعاش الشغل التي أطلقتها الوزارة بالإقليم، فضلاً عن التدابير العاجلة والإجراءات الاستباقية التي تعتزم الحكومة اتخاذها لتحسين آليات الإدماج الاقتصادي وتوفير فرص الشغل لفائدة الشباب والساكنة المحلية.
ويندرج هذا السؤال الكتابي الهام في سياق الاهتمام المتواصل الذي يوليه مولاي حمدي ولد الرشيد للقضايا الاجتماعية والتنموية بإقليم العيون، وحرصه على نقل انشغالات الساكنة وانتظارات الشباب إلى المؤسسة التشريعية، من خلال توظيف آليات الرقابة البرلمانية للدفاع عن قضايا الإقليم والمطالبة بإيجاد حلول عملية للإشكالات المطروحة، بما يستجيب لانتظارات الساكنة التي وشحته بثقتها، ويعزز المكتسبات التنموية والاجتماعية لاقليم العيون، كما تعكس هذه الخطوة حرصه على مواكبة التحولات الاقتصادية التي يشهدها الإقليم، والترافع من أجل ضمان انعكاس ثمار المشاريع والاستثمارات على سوق الشغل المحلي، بما يتيح للشباب فرصاً حقيقية للإدماج المهني، ويعزز مشاركتهم في الدينامية التنموية التي تعرفها المنطقة.

